رسالة استغاثة

في الذكرى السنوية الـ(123) للصحافة الكردية

قبل 123 سنة من الان صدرت اول صحيفة باللغة الكردية باسم (كردستان)،  وفي ذلك الوقت كان عدد الصحفيين لايتجاوزعددهم اصابع اليد الواحدة ، وقد تمكن هؤلاء باعتبارهم نخبة من الصحفيين والناشطين من تسجيل تاريخ مشرف لهم  ،وخلال السنوات 123 الماضية شهدت تاريخ الصحافة الكردية  والصحفيين الكرد  تقلبات كثيرة،  وخلالها تم طبع ونشر آلاف الصحف والمجلات والمطبوعات  باللغة الكردية،  وعمل عشرات الاف من الصحفيين الكرد  في مجالات الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة،  ومن ثم  الصحافة الالكترونية ومؤخرا وسائل التواصل الاجتماعي مما ادى الى توسيع المجال العمل الصحفي .

من خلال مقارنة اوضاع الصحافة في الوقت الحاضر باوضاع الصحافة في الماضي (وخاصة في جنوب كردستان) يتضح لنا ان الصحافة في اقليم كردستان  في الوقت الحاضر تتعرض لعراقيل ومشاكل وازمات لم تكن تعاني منها الصحافة الكردية في الماضي وبشكل غير مسبوق، وان بعض هذه العراقيل والعقبات والمشاكل تم خلقها من قبل السلطة والبعض الاخر من قبل القنوات الاعلامية او الصحفيين انفسهم ايضا ، بدءا من المؤسسات الرسمية من حيث عدم تزويدهم بالمعلومات وضغوط الاجهزة الامنية على الصحفيين والاعتداء عليهم واعتقالهم،  بالاضافة الى عدم مهنية البعض من القنوات الاعلامية والصحفيين والذين ادوا الى تشكيل خطورة على السلم الاجتماعي، وان كل ذلك الى تحريف المهمة الرئيسية للصحافة وادت الى الاساءة الى تجربة اقليم كردستان امام الراي العام الدولي والتي تبرز في التقارير الدولية، لذا فاننا  نستغل هذه الفرصة لعرض عدد من النقاط التالية :-

  1.   رفع الضغوط والتي تمارسها الاجهزة الامنية على الصحفيين واطلاق سراح الصحفيين المعتقلين (وخاصة الصحفيين والناشطين في منطقة بادينان) .
  2. التزام القنوات الاعلامية والصحفيين باخلاقيات العمل المهني للصحافة والتعامل الحذر مع المواضيع التي تؤثر على السلم الاجتماعي.
  3. ان يعمل البرلمان والحكومة على تفعيل قانون حق الحصول على المعلومات رقم(11) لسنة 2013 وعدم اخفاء المعلومات عن الصحفيين .
  4. العمل بقانون الصحافة رقم(35)  لسنة 2007 في القضاء والمحاكم،  وليس قوانين الارهاب والجنايات العراقية .. الخ.
  5. ايقاف الحملات العدائية والتي تقوم بها بعض القنوات الاعلامية الحزبية  ضد بعضها البعض وانهائها .
  6. ايقاف حملات الاساءة  المتبادلة  في وسائل  التواصل الاجتماعي والتي تتم من قبل الاحزاب والشخصيات السياسية بشكل غير مباشر، وخاصة التي تتم من قبل القنوات الاعلامية التابعة للاحزاب وآلاف الصفحات والمواقع والتي يتم صرف مبالغ خيالية على ادارتها ، وان من اضرارها انها  ادت الى انقسام المواطنين ونشر ثقافة التشهيروالحروب الكلامية بين المواطنين .
  7. نطالب كبار المسؤولين في اقليم كردستان وعلى مختلف المستويات مثل رئاسة الاقليم والبرلمان والحكومة والاحزاب ، والذين ادلوا بتصريحات صحفية كثيرة اشاروا فيها الى انهم يدعمون الصحفيين وحرية الصحافة ان يلتزموا بهذه التصريحات والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية .

وفي الذكرى السنوية للصحافة الكردية نأمل تحقيق الامن والاستقرار في المجتمع وسيادة القانون والتزام الصحفيين ووسائل الاعلام المختلفة بالمهنية والمسؤولية .  

                                                                                                   معهد بةي للتربية والتنمية

22 نیسان 2021

مقالات ذات صلة