البرلمان هي مؤسسة تشريعية ورقابية وليست منصة للصراعات الحزبية

ان موضوع رفع الحصانة عن  احد اعضاء البرلمان  من قبل كتلة الحزب الديمقراطي ونائب رئيس البرلمان والغاء القرار من قبل  رئيسة البرلمان ادى الى تعطيل البرلمان، وفي اطار عملنا كجهة رقابية  على البرلمان قمنا بنشر عدد من المذكرات والبيانات حول هذا الموضوع، ولكن مايلفت الانتباه بان كتاب وزارة العدل المرسلة الى رئاسة البرلمان والمرقمة 28 بتاريخ29/6/2020 حول رفض نشر قرار رئيس البرلمان الخاص بالغاء القرار رقم 4 والخاص برفع الحصانة .

ان مايهمنا في هذا الموضوع ليس عدم قانونية قرار رئيسة البرلمان باعتبارها موضوع اخر وليست من صلاحياتنا وليست من صلاحيات وزارة العدل، ولكنها  من مهام جهات اخرى معنية وهنالك اجراءات خاصة لحسم  هذا الموضوع، مايهمنا هنا هو عدم قانونية كتاب وزير العدل والذي اصبح جزء من سيناريو والذي يهدف الى التقليل من اهمية البرلمان وان ماقام به ربما سيتحول الى عرف سيء في تاريخ التشريع في اقليم كوردستان وان النقاط الغير القانونية في الكتاب تتلخص فيمايلي :-

  1. ان وزارة العدل لايحق  لها ارسال كتابات مباشرة الى رئاسة البرلمان ولكن يجب ان يتم ذلك عن طريق اجراءات اخرى عن طريق مجلس الوزراء وان تقوم بالرد مع مراعاة  التسلسل الاداري المتبع.
  2. 2-  في كتاب  وزير العدل  اشارت الى ان قرار رئيسة البرلمان سيتم اعتبارها  في حكم الغير الموجود، ولكن التسائل المطروح من الناحية القانونية من هي الجهة المعنية التي لها الحق في اتخاذ القرار حول قانونية وعدم قانونية القرارات؟ وبدون شك ان ذلك من اختصاص السلطة القضائية والتي تبت في قانونية وعدم قانونية القرارات وحسمها، ولذلك فان وزارة العدل ليست جهة الاختصاص  والتي تقرر قانونية القرار سواء كانت ادارية او برلمانية وحسمها بسبب انه اذا كان القرار اداري فان الجهة المعنية هي  القضاء الاداري واذا كانت برلمانية فهي من اختصاص المحكمة الدستورية والتي لاوجود لها في الاقليم ،اي ان هذا الموضوع لايمنح السلطة القانونية لاي مؤسسة قضائية او تنفيذية اوتشريعية لحسمها واقرار قانونيتها وعدم قانونية قرارات البرلمان .
  3. وفقا للفقرة الاولى من المادة الثانية في قانون  النشر في صحيفة وقائع كوردستان رقم 4 لسنة 1999 اشارت ان القوانين والقرارات  الصادرة من قبل برلمان اقليم كوردستان ومثيلاتها او التي اشارت الى ضرورة نشرها في صحيفة وقائع كوردستان  يتم نشرها في الصحيفة، وان اتخاذ القرار بنشر او عدم نشر قرارات رئيس البرلمان ليست من صلاحية وزير العدل ولم يتم الاشارة الى ذلك في اي نص .

ولهذه الاسباب فان كتاب وزير العدل غير قانوني ومن المستغرب ان تلتزم رئيسة البرلمان  الصمت حول المرجعية القانونية وهيبة البرلمان وقراراتها وتوقيعها .

وانه بدلا من ان يقوم  البرلمان بممارسة دوره المهم في ظل  الاوضاع الصعبة في الاقليم  وان يقوم بخلق اجماع بين الاطراف السياسية وخطاب وطني موحد حول الازمات والتي تعاني منها الاقليم مع الحكومة الاتحادية  وايجاد حل للاوضاع المعاشية الصعبة للفقراء والعاطلين عن العمل والذين لم يستلموا رواتبهم، ولكنها منشغلة بمواضيع فرعية وصراعات حزبية وبين الشخصيات وتصفية الحسابات فيمابينهم على حساب المواطنين ،وان جميع مساعيهم هي من اجل اضعاف وتهميش وتقليل دور البرلمان وان من مهام الجميع ان يمنعوا هذه المساعي والتي تسعى الى اضعاف سلطة البرلمان وحرفها عن مسارها وايقاف القرارات والمساعي الغير القانونية وان يمنعوا ان تتحول الى عرف متبع مستقبلا.

منظمة بةي للتربية والتنمية

مقالات ذات صلة