لايمكن اغلاق البرلمان لاسباب سياسية

ان الصراعات السياسية في طريقها لتعطيل برلمان اقليم كوردستان و ستؤدي الى حرف  هذه المؤسسة  المهمة  عن مسارها وتهميش دورها الرئيسي  والقيام بخطوات غير قانونية تحت غطاء القانون والبرلمان من اجل تنفيذ الاجندات السياسية .

على خلفية جلسة  البرلمان والتي عقدت في يوم (7-5-2020) والتي اصدرت خلالها القرار رقم 4 والذي نص على رفع الحصانة عن العضو سوران عمر والتي كانت اجراءات اصدار هذا القرار  غير قانونية وتضمنت مخالفات للنظام الداخلي وقد عارض اصدار هذا القرار عدد من اعضاء  البرلمان ،وقد قدم العضو سوران عمر  مذكرة الى رئيسة البرلمان وقد قدمت منظمة بةي للتربية والتنمية ايضا مذكرة  بتاريخ (23-5-2020) واشرنا فيها الى  المخالفات القانونية والتي تضمنها القرار وطالبنا رئيسة البرلمان بالغاء هذا القرار باعتبار ذلك جزء من مهامها ،ومثلما كانت تدعي بانها غير راضية ولم تكن تعلم بالمخالفات القانونية والتي تم ارتكابها عند اصدار القرار .

في يوم  (15-6-2020) تم نشر خبر مفاده بان رئيسة البرلمان قامت بالغاء قرار البرلمان ،واذا كان الخبر صحيح فان هذا القرار هي خطوة جريئة من قبلها ويجب ان تتبعها خطوات اخرى ،بسبب انه لحد الان لم يرى اي احد نص القرار ولم يتم نشرها في اي مكان ولذلك يجب على رئيس البرلمان ان تقوم  بانهاء الشكوك التي  اشارت الى تورطها وعلمها بماحصل في اصدار قرار رفع الحصانة عن هذا العضو عن طريق اتخاذ الخطوات التالية :

  1. ان يتم نشر القرار في الموقع الالكتروني للبرلمان كون ان ما يتم الحديث عنه غير رسمي .
  2. نشر القرار في صحيفة وقائع كوردستان بسبب انه لم يرى احد نص القرار.
  3. ارسال نص القرار الى القضاء كما حدث في نص القرار رقم 4  بهدف ايقاف القرار السابق، حيث انه بموجب القرار الجديد يتم اعادة الحصانة لهذا العضو .

انه في حالة اتخاذ هذه الخطوات فان ذلك يثبت مصداقية وثقة رئيسة البرلمان والاطراف السياسية التي دعمت وكان يدعمون هذا البيان، وبعكسه فان ذلك سيتحول الى ورقة  محروقة وليست الا ادعاء للبطولة الزائفة ومحاولة لخداع المواطنين .

ان اقليم كوردستان   يمر بمرحلة صعبة بسبب عدم صرف الرواتب وسوء الاوضاع المعاشية ومخاطر انتشار جائحة كورونا في الاقليم وازدياد اعداد  المصابين بهذا المرض  في الاقليم حيث تقدر عدد الاصابات اليومية اكثر من مئة شخص ووفاة العديد من المواطنين ،وان الاقليم يعاني من سوء النظام الصحي واضراب الاطباء والعاملين في القطاع الصحي مما سيتسبب في مخاطر كبيرة بالاضافة الى حالة من الغرور لدى المسؤولين في الحكومة العراقية (كردا وعربا) وتعنت المسؤولين في الاقليم مما ادى الى تعميق الخلافات بين الطرفين ،  مع وجود مخاطر القصف والهجمات  التركية على الاقليم .

ان هذه الطروف خلقت بمجملها حالة تستدعي وجود برلمان اقليم كوردستان  باعتبارها اعلى سلطة تشريعية وسياسية وقانونية وشرعية في الاقليم وان تكون جامعة لجميع الاطراف المختلفة والتعبير عن تطلعات ومطالب مواطني اقليم كوردستان وان تتحمل المسؤولية  واصدار القرارات الجيدة  وممارسة الرقابة  الدقيقة للسلطة التنفيذية، وعدم الانشغال بالامور الثانوية وان تتحول الى اداة لتنفيذ اجيندات للاطراف السياسية على حساب انتهاك القوانين ورموز اقليم كوردستان وان يتسبب عدم اتفاقهم لاغلاق  برلمان لاسباب سياسية وتوقف نشاطها .

منظمة بةي للتربية والتنمية    

مقالات ذات صلة