يجب على برلمان كوردستان ان يمارس واجباته

ان برلمان كوردستان و بسبب المشاكل السياسية حصل تاخير في بدء مهامه ، وعلى الرغم من مرور سنة واحدة على بدء الدورة البرلمانية الحالية الا ان ان البرلمان لايمارس مهامه بالشكل المطلوب حيث قام باصدار اقل عدد من القوانين،  وانه في موضوع الرقابة على الحكومة هو غير فاعل ولم يتخذ اي خطوات في موضوع مسودة دستور الاقليم .

 ومن الملاحظ انه منذ بداية الدورة البرلمانية الحالية  جميع القوانين الصادرة من قبله كانت في مصلحة  الجهات العليا مثل قانون تفعيل هيئة رئاسة الاقليم وتعديل قانون انتخابات المحافظات وتعديل النظام الداخلي لاقليم كوردستان وخاصة المادة 110 من النظام والذي ينص على حرية النائب في اختيار الاحزاب التي يمثلها وتغييير مواقفه .

في النظام السابق كان يسمح لعضو البرلمان ان يكون حرا في نشاطاته البرلمانية مع ذلك فاننا راينا بانه  بسبب اختلاف وجهات النظر وليس تغيير الاحزاب تم طرد العضو (فرهاد سنكاوي) ،ومن اجل منع اعضاء البرلمان  من تغيير الاحزاب قام في بداية الدورة الرابعة بانشاء لجنة خاصة لاعداد النظام الداخلي وتم المصادقة عليه ولكن كانت هنالك وجهات نظر مختلفة حول تفسيره، ولكن بعد مرور سنة واحدة فقط على المصادقة عليه وبعد بروز كتلة حراك الجيل الجديد في البرلمان يتم تعديل هذه المادة والتي تخص تغيير الاحزاب  وليس حرية التعبير حيث ان حرية التعبير تتختلف عن تغيير الاحزاب  من قبل شخص اصبح عضوا في البرلمان عن طريق اصوات حزبه .

نحن ندعم حرية عضو البرلمان في اطار برنامج حزبه وليس حرية الخروج عن حزبه والانضمام الى احزاب اخرى او كتلة اخرى واخذ اصوات حزب الى حزب اخر .

ان التعديل الذي يسعى البرلمان الى القيام به  يفتح المجال امام تغيير الكتل والاحزاب التي ينتمي اليها والانضمام الى احزاب وكتل اخرى ،وان ذلك فيه حيف كبير للاحزاب الصغير ويفتح المجال امام الاحزاب الكبيرة شراء ذمم اعضاء الكتل الصغيرة في البرلمان ،ومن جهة اخرى يتناقض مع القانون كون ان اي عضو لايملك اي صوت الا بعد التصويت لصالح الكتلة التي ينتمي اليها حيث يجب التصويت لصالح الكتلة من ثم التصويت لصالح المرشح من قبل الناخبين ،واي صوت لصالح الاحزاب ولم يتم التصويت لصالح المرشحين فان الصوت يحتسب ولكن اذا حصل العكس في الصوت الانتخابي يعتبر باطلا ، وانه كعضو فائز يجب عليه الالتزام  بتطبيق البرنامج  الانتخابي لحزبه وان ذلك يتعارض ايضا مع مبدا ثبات القوانين ويؤدي الى دكتاتورية الاغلبية امام الاقلية ،وبالاضافة الى وضع محددات  للاحزاب المعارضة وانه هنالك امثلة كثيرة حدثت في السابق.

ان حرية البرلمان وحرية العضو كما يتم الترويج لها لاتتحق بهذا الشكل، و ان البرلمان يكون حرا عندما يقوم باصدار القوانين الجيدة وان يكون فعال في مراقبة السلطة التنفيذية ،وان يكون مستقلا  من الناحية المالية  وان يكون من الناحية الامنية مستقلا وان حراس البرلمان يكونون  تحت سيطرة ورقابة رئيس البرلمان .

وان البرلمان يكون حرا عندما يكون حرا في متابعاته ولايتم منعه ووضع العراقيل امامه ،واذا تم الحديث عن الوعود وبرنامج الاحزاب فان جميعها ممتازةمن حيث النظرية  وتستحق التطبيق ،وان الحرية وشجاعة عضو البرلمان تتحققان  عندما  يقوم بتطبيق هذه الوعود.

ويتزامن ذلك مع مشروع قانون معد من قبل البرلمان بهدف تعديل قانون الانتخابات بان يصبح نظام التصويت من القائمة الشبه مفتوحة الى القائمة المغلقة، وان ذلك يدل على ان اعضاء البرلمان غير دقيقين في اعمالهم ،واذا كانت مؤسسات الحكومة والاحزاب سعوا الى التضييق على حريات ونشاطات البرلمان ،فان البرلمان اليوم يسعى الى القيام بذلك من اجل التضيق على نشاطاته وحرياته ،ان هذا الموضوع حساس  جدا حيث انه في بعض دساتير الدول تم حلها ولذلك يجب على برلمان اقليم كوردستان الا ان يقوم بتغيير بشكل مستمر .
ولذلك يجب على البرلمان ان يتوقف عن تعديل هذه المادة او ان يقوم بتطبيق نص النظام الداخلي كما هي والتي تشير الى ان عزل او بقاء عضو البرلمان  حول اراءة مرهون بتصويت اغلبية اعضاء البرلمان  وقد اشار النظام الداخلي الى (ان العضو البرلماني حر في العمل البرلمان ولكن في حالة انضمامه الى كتلة اخرى او انشق عن كتلته فانه يفقد عضوية البرلمان وانه يتم استبداله بشخص اخر في هذه الكتلة وفقا لترتيب بعد موافقة البرلمان) ،ولذلك من الافضل ان ينشغل البرلمان بمهامه الرئيسية والتي ينتظر مواطني اقليم كوردستان ان يقوم بها

معهد بةي للتربية والتنمية
28/9/2019

مقالات ذات صلة